Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
Uncategorized

اذا مـ,,ـاټت الابنة قبـ,,ـل وفـ,,ــاة ابيها فهل يحق لأولادها ميراثها من أبيها بعد ۏفـ,,ـاته

الجواب

الأحفاد إما أن يكونوا أولاداً لذكور أو يكونوا أولاداً لإناث .

أما أولاد الإناث فلا يرثون من جدهم ، سواء كانت أمهم حية أم مـ,,ـېتة .

وأما أولاد الذكور فإنهم يرثون من جدهم بشـ,,ـرط عد,م وجود أحد من أبناء الجد ، سواء كان هذا الابن الموجود أباهم أو أحد أعمامهم ، فإن وجد من أبنائه الذكور أحد فإنهم لا يرثون ، سواء كان أبوهم حيا أم مـ,,ـيتاً .

ولا يعلم في الشـ,,ـرع أبداً أن يأخذ الحفيد من جده نصيب أبيه المـ,,ـېت ، الذي لو فـ,,ـرض أنه كان حيا لأخذه !!!!

بل التركة توزع على الورثة الأحياء عند مـ,,ـۏت مورثهم ، فكيف نورث هذا الأب الذي مـ,,ـاټ قبـ,,ـل الجد ، ثم نأخذ هذا النصيب ونعطيه أولاده ؟! سبحانك هذا بهـ,,ـتان عظيم .

ويمكن لهؤلاء الأحفاد الذين لا يرثون لوجود أحد من أبناء جدهم أن يحصلوا على شيء من تركة جدهم بطريقين :

 

الطريق الأول : أن يوصي لهم الجد قـ,,ـبل ۏفـ,,ـاته بالثلث من تركته أو أقـ,,ـل ، وهذا في حال أن يكون له مال كثير ، وهذه الوصية أوجبها بعض العلماء واستحبها كثيرون .

ودليل هذا قوله تعالى : ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) البقـ,,ـرة/180 .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

من فوائد الآية : وجوب الوصية للوالدين والأقربين لمن تـ,,ـرك مالاً كثيراً ؛ لقوله تعالى : ( كتب عليكم ) ؛ واختـ,,ـلف العلماء رحمهم الله هل هذا منسوخ بآيات المواريث أم هو محكم ، وآيات المواريث خَصَّصَتْ ؟ على قولين ؛ فأكثر العلماء على أنه منسوخ ؛ ولكن القول الراجح أنه ليس بمنسوخ ؛ لإمكان التخصيص ؛ فيقال : إن قوله تعالى : ( للوالدين والأقربين ) مخصوص بما إذا كانوا وارثين ؛ بمعنى أنهم إذا كانوا وارثين فلا وصية لهم اكتفاءً بما فرضه الله لهم من المواريث ؛ وتبقى الآية على عمومها فيمن سوى الوارث …

 

ومنها : جواز الوصية بما شاء من المال ؛ لكن هذا مقيد بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم : ( أتصدق بثلثي مالي ؟ قال : لا ؛ قال : فالشطر ؟ قال : لا ؛ قال : فالثلث ؟ قال : الثلث ؛ والثلث كثير ) متفق عليه ؛ وعلى هذا فلا يزاد في الوصية على ثلث المال ؛ فتكون الآية مقيدة بالحديث .

ومنها : أن الوصية الواجبة إنما تكون فيمن خلّف مالاً كثيراً ؛ لقوله تعالى : ( إن ترك خيراً ) ، فأما من تـ,,ـرك مالاً قـ,,ـليلاً : فالأفضل أن لا يوصي إذا كان له ورثة ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : ( إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس ) متفق عليه .

” تفسير سورة البقـ,,ـرة ” ( 2 / 306 ، 307 ) .

الطريق الثاني : أن يهب أعمامهم لهم من نصيبهم شيئاً يوزعونه عليهم .

أما أن يحسب نصيب والدهم ويُعطى لهم وهو ليس على قيد الحياة : فهذا لا يُعرف له أصل في الشـ,,ـرع ، ويسمى هذا في بعض الدول بـ ” الوصية الواجبة ” ، فيُعطون أولاد الابن المتوفـ,,ـى في حياة أبيه – أي : جدهم – نصيب أبيهم بشـ,,ـرط ألا يزيد عن الثلث ، ويُعطون أولاد البنت نصيب أمهم بشـ,,ـرط ألا يزيد عن الثلث ، ولو لم يوص الجد لهم بشيء !!

وهذا مخالـ,,ـف للشرع ، وغـ,,ـير موجب للطاعة ؛ لأن فيه مشاركة لله تعالى في التشـ,,ـريع ، وتعديّاً على حـ,,ـقوق الورثة ، وقد نسبوا هذا القول لابن حزم رحمه الله ، وهو محض تقول عليه ؛ لأن ابن حزم قد أوجب الوصية للأقارب الذين لا يرثون ، وهذا يشمل العم والخال وجميع الأقارب ، وهم لا يجعلون لهؤلاء نصيباً في التركة ، وأيضاً : لم يوجب ابن حزم نسبة معينة أو نصيباً مفروضاً ، وهم قد فعلوا ذلك بإعطائهم نصيب أمهم أو أبيهم ، وأيضاً : فإن ابن حزم يرى أنهم يُعطوْن في حال أن يوصي الجد ، وهم يجعلون لهؤلاء الأحفاد نصيباً ولو لم يوص الجد ، فاختـ,,ـلف ما قاله ابن حزم عما نسبوه إليه ، فالواجب على القـ,,ـضاة أن لا يحكموا بمثل هذا ، وليعلموا أنهم بحكمهم هذا يخـ,,ـالفون شـ,,ـرع الله تعالى ، ويأخذون المال ممن جعله الله تعالى حقا له ، ويعطونه لمن لا يستحقه .

 

وفي هذا مضادة لحكم الله وشـ,,ـرعه ، وقد اعـ,,ـترض كثير من علماء الأزهر على ” قانون ” الوصية الواجبة ، وأفتوا بخـ,,ـلافه ، ونشـ,,ـرت أبحاث في مجلة الأزهر وغـ,,ـيرها في الرد على هذا القانون ، وبيان مخالـ,,ـفته للشـ,,ـرع .

وقد سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه الله :

هل يرث الأحفاد جدهم إذا كان والدهم قد ټوفـ,,ـي قـ,,ـبل الجد ؟ وإذا كانت الإجابة بالنـ,,ـفي فلماذا ؟

فأجاب :

الأحفاد هم أولاد البنين د,ون أولاد البنات ، فإذا مـ,,ـاټ أبوهم قـ,,ـبل أبيه لم يرثوا من الجد إن كان له ابن لصـ,,ـلبه أو بنون ؛ فإن الابن أقـ,,ـرب من ابن الابن ، فإن كان الجد ليس له بنون ولو واحداً وإنما له بنات : فللأحفاد ما بقي بعد ميراث البنات ، وكذا يرثون جدهم إن لم يكن له بنون ولا بنات فيقومون مقام أولاده للذكر مثل حظ الأنثيين .

 

والله أعلم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock